ثم : ان تشخيص ما في الذمة الّذي يعقد عليه الفضولي ، اما بإضافة الذمة إلى الغير ، بان يقول : بعت كرّا من طعام في ذمة فلان بكذا ، أو بعت هذا بكذا في ذمة فلان .
وحكمه انه لو أجاز فلان يقع العقد له ، وان ردّ بطل رأسا واما بقصده العقد له ، فإنه إذا قصده في العقد ، تعين كونه صاحب
شرح
( ثم : ان تشخيص ما في الذمة الّذي يعقد عليه الفضولي ) وهي الصورة الثانية ، ولم يتعرض للصورة الأولى لوضوحها ، إذ : هي مثل العين الشخصية ( اما بإضافة الذمة إلى الغير ) حال العقد ( بان يقول :
بعت كرّا من طعام في ذمة فلان ) بان تسلّمه أنت أيها المشترى منه ( بكذا ) درهم - وهذا في المثمن - ( أو بعت هذا ) الطعام الموجود ( بكذا ) من الدراهم ( في ذمة فلان ) - وهذا في الثمن - .
أو يقول الفضوليان أحدهما للآخر : بعتك بدينار في ذمة زيد ، كرّا من الطعام في ذمة عمرو ، فيقول الآخر : قبلت - وهذا فيما كان الثمن والمثمن كلاهما ذميا - .
( وحكمه ) في صحه البيع وعدمه ( انه لو أجاز فلان يقع العقد له وان ردّ بطل رأسا ) وليس من قبيل بيع الفضولي لنفسه ، حيث إنه : ان أجاز المالك صار البيع له ، لا للفضولى ( واما بقصده ) اى الفضولي البائع في الذمة ( العقد له ) اى للمالك ، بان لم يصرح ، بل نواه في نفسه ، كما لو نوى زيد عند اشترائه الثوب : ان ثمنه من كيس خالد ( فإنه ) اى الفضول ( إذا قصده ) اى المالك ( في العقد ، تعين كونه ) اى المقصود ( صاحب