بقي هنا أمران .
الأول : انه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي ، بين كون مال الغير عينا أو دينا في ذمة الغير
ومنه جعل العوض ثمنا ، أو مثمنا في ذمة الغير .
شرح
( بقي هنا ) في مسألة بيع الفضولي ( أمران )
( الأول : انه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي ، بين كون مال الغير ) الّذي يبيعه الفضولي ( عينا ) كما لو قال : بعتك هذا الثوب الّذي هو لزيد ، بدينار ( أو دينا في ذمة الغير ) كما لو قال : بعتك ثوبا كليا في ذمة زيد بدينار .
وذلك لان الصور المتصورة ، ان كلا من الثمن والمثمن ، اما ذميان ، أو خارجيان ، أو أحدهما ذمي والآخر خارجي .
ولا يخفى : ان الذمي له صورتان .
الأولى : ان يكون المال ذميا قبل البيع ، كما لو طلب محمد من زيد منّا من الحنطة ، فباعه زيد لعمرو بدرهم .
الثانية : ان يكون المال ذميا بهذا البيع ، كما إذا باع منّا من الحنطة في ذمة المالك بدرهم .
والمصنف ره أراد بقوله : أو في ذمة الغير الصورة الأولى ، وبقوله ( ومنه ) اى من البيع الفضولي الذمي ( جعل العوض ثمنا ، أو مثمنا في ذمة الغير ) الصورة الثانية .
ومثال : جعل العوض ثمنا ، انه لو اشترى زيد من خالد ثوبا بدينار في ذمة محمد .