تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فاخذ المال المشترك حينئذ عدوانا موجب للضمان .

[ مبنى عدم الضمان في عكس القاعدة هو الأولوية والمناقشة فيها ]

ثم إن مبنى هذه القضية السالبة - على ما تقدم من كلام الشيخ في المبسوط - هي الأولوية . وحاصلها : ان الرهن لا يضمن بصحيحه ، فكيف بفاسده . وتوضيحه : ان الصحيح من العقد إذا لم يقتض الضمان - مع امضاء الشارع له - فالفاسد الّذي هو بمنزلة
شرح
في المال المشترك كان خاصا بصورة الشركة ، والمفروض انتفاء الشركة . ( فاخذ المال المشترك حينئذ ) اى حين بطلان الشركة ( عدوانا ) اى ليس أمانة شرعية ، ولا مالكية ، فهو : ( موجب للضمان ) مع أن صحيح الشركة لا يوجب الضمان . ثم إن قوله : بناء على أنه لا يجوز ، هو في مقابل البناء على جواز التصرف في المال ، وان بطلت الشركة ، لان الاذن باق وان بطلت الشركة وانما كان الضمان : بناء على أنه لا يجوز التصرف ، لان مع جواز التصرف الناشئ من الاذن يكون المال أمانة مالكية ، فلا ضمان . ( ثم إن مبنى هذه القضية السالبة ) وهي : كلما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ( - على ما تقدم من كلام الشيخ في المبسوط - هي الأولوية ) في عدم الضمان . ( وحاصلها : ان الرهن لا يضمن بصحيحه فكيف بفاسده ) وهذه الأولوية ليست استحسانا ، بل قد استفيدت من الأدلة . ( وتوضيحه : ان الصحيح من العقد ) اىّ عقد كان ( إذا لم يقتض . الضمان - مع امضاء الشارع له - ) قيد توضيحي ( فالفاسد الّذي هو بمنزلة