والأصل براءة الذمة من الضمان ، فلا يكون العين بذلك مضمونة ، ولولا ذلك لكان المرتهن ضامنا مع فساد الرهن ، لان استيلائه بغير حق وهو باطل انتهى .
ولعل الحكم بالضمان في المسألة ، اما لخروجها عن قاعدة : ما لا يضمن لان المراد بالمضمون مورد العقد ، ومورد العقد في الإجارة : المنفعة ، فالعين يرجع في حكمها إلى القواعد ، وحيث كانت في صحيح الإجارة أمانة
شرح
للاستيلاء ، لغرض كون الإجارة فاسدة .
( والأصل براءة الذمة من الضمان ) إذ الضمان خلاف الأصل ، فإذا شك فيه كان الأصل البراءة ( فلا يكون العين بذلك ) الاستيلاء فاسدا ( مضمونة ولولا ذلك ) اى عدم الضمان في الإجارة الفاسدة ( لكان ) اللازم القول بكون ( المرتهن ضامنا مع فساد الرهن ، لأن استيلائه ) على العين المرهونة ( بغير حق ) لفرض فساد الرهن ( وهو ) اى الضمان للعين المرهونة ( باطل ) قطعا ، فاللازم ان الإجارة أيضا كذلك ( انتهى ) كلام جامع المقاصد .
( ولعل الحكم بالضمان في المسألة ) اى لعل حكم جامع المقاصد :
بالضمان في مسئلة الإجارة الفاسدة : ( اما لخروجها عن قاعدة : ما لا يضمن لان المراد بالمضمون ) في : ما يضمن ، و : ما لا يضمن ، ( مورد العقد ، ومورد العقد في الإجارة المنفعة ) لان الإجارة عقدت للمنافع ، ولا ترتبط بالأعيان الا ارتباطا توصليا ( فالعين ) المستأجرة ( يرجع في حكمها ) اى في حكم انها مضمونة أم لا ؟ ( إلى القواعد ) غير قاعدة : ما لا يضمن ، ( و ) القاعدة هي الضمان ، فإنه ( حيث كانت ) العين ( في صحيح الإجارة أمانة