على الضمان قاصدا ، وتسليط الدافع العالم لا يجعلها أمانة مالكية ، لأنه دفعه على أنه ملك المدفوع إليه ، لا انه أمانة عنده ، أو عارية .
ولذا لا يجوز له التصرف فيه والانتفاع به
وسيأتي تتمة ذلك في مسئلة بيع الغاصب مع علم المشترى
هذا كله في أصل الكلية المذكورة .
شرح
على الضمان قاصدا ) وليس من قبيل من قدم طعام الغير إلى زيد فاكله بعنوان المجانية بل من قبيل من قدم طعام الغير إلى زيد فاكله بعنوان اعطاء الثمن ( وتسليط الدافع العالم ) بالفساد ( لا يجعلها ) اى العين ( أمانة مالكية ) حتى يقال إن الأمانة لا ضمان في تلفها بدون تعدّ أو تفريط ، وانما : لا يجعلها ( لأنه ) اى الدافع ( دفعه على أنه ملك المدفوع إليه ، لا انه أمانة عنده أو عارية ) حتى يقال : ما لا يضمن بصحيحه ، لا يضمن بفاسده .
( ولذا ) الّذي كان أمانة أو عارية ( لا يجوز له التصرف فيه ) إذ الأمانة لا يجوز التصرف فيها ( والانتفاع به ) إذ العارية لا يجوز الانتفاع بها انتفاعا مالكيا .
وقوله : ولذا ، معناه : هذا بعنوان الملك ، لا بعنوان الأمانة والعارية حتى لا يجوز التصرّف ، فجواز التصرف دليل انه ليس بأمانة وعارية بل ملك ولا يخفى عدم بلاغة العبارة - ويمكن ان يكون : لا ، زائدة ، فتستقيم العبارة لان المعنى حينئذ : انه ملك ولذا جاز التصرف فيه والانتفاع به والله العالم
( وسيأتي تتمة ذلك في مسئلة بيع الغاصب مع علم المشترى ) إن شاء الله
( هذا كله في أصل الكلية المذكورة ) وهي : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .