تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
على الضمان قاصدا ، وتسليط الدافع العالم لا يجعلها أمانة مالكية ، لأنه دفعه على أنه ملك المدفوع إليه ، لا انه أمانة عنده ، أو عارية . ولذا لا يجوز له التصرف فيه والانتفاع به وسيأتي تتمة ذلك في مسئلة بيع الغاصب مع علم المشترى هذا كله في أصل الكلية المذكورة .
شرح
على الضمان قاصدا ) وليس من قبيل من قدم طعام الغير إلى زيد فاكله بعنوان المجانية بل من قبيل من قدم طعام الغير إلى زيد فاكله بعنوان اعطاء الثمن ( وتسليط الدافع العالم ) بالفساد ( لا يجعلها ) اى العين ( أمانة مالكية ) حتى يقال إن الأمانة لا ضمان في تلفها بدون تعدّ أو تفريط ، وانما : لا يجعلها ( لأنه ) اى الدافع ( دفعه على أنه ملك المدفوع إليه ، لا انه أمانة عنده أو عارية ) حتى يقال : ما لا يضمن بصحيحه ، لا يضمن بفاسده . ( ولذا ) الّذي كان أمانة أو عارية ( لا يجوز له التصرف فيه ) إذ الأمانة لا يجوز التصرف فيها ( والانتفاع به ) إذ العارية لا يجوز الانتفاع بها انتفاعا مالكيا . وقوله : ولذا ، معناه : هذا بعنوان الملك ، لا بعنوان الأمانة والعارية حتى لا يجوز التصرّف ، فجواز التصرف دليل انه ليس بأمانة وعارية بل ملك ولا يخفى عدم بلاغة العبارة - ويمكن ان يكون : لا ، زائدة ، فتستقيم العبارة لان المعنى حينئذ : انه ملك ولذا جاز التصرف فيه والانتفاع به والله العالم ( وسيأتي تتمة ذلك في مسئلة بيع الغاصب مع علم المشترى ) إن شاء الله ( هذا كله في أصل الكلية المذكورة ) وهي : ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 37 | السيد محمد الحسيني الشيرازي