وتمام الكلام في بابه .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الضمان في الفاسد بين جهل الدافع بالفساد ، وبين علمه مع جهل القابض .
وتوهم ان الدافع في هذه الصورة هو الّذي سلطه عليه ، والمفروض ان القابض جاهل ،
مدفوع بإطلاق النص والفتوى ، وليس الجاهل مغرورا لأنه اقدم
شرح
التي يبذلون المال لأجلها ، بالإضافة إلى أنه يمكن المناقشة في لزوم دخول العوض في كيس الباذل فان العقلاء يعطون الأجرة لمن بنى بيت الفقير ، أو خاط ثوب المجاهد أو ما أشبه ذلك ( و ) يأتي ( تمام الكلام في بابه ، ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الضمان في الفاسد ) فيما يضمن بصحيحه ( بين جهل الدافع بالفساد ، وبين علمه مع جعل القابض ) كما لو سلمه الدار الموجرة بالإجارة الفاسدة ، وكان الدافع جاهلا بالفساد ، أو عالما به لكن القابض كان جاهلا بالفساد ، فان الصور اربع ، جهلهما ، وعلمهما ، وعلم الدافع لا القابض ، والعكس .
( وتوهم ) عدم الضمان في صورة علم الدافع بالفساد وجهل القابض إذ : ( ان الدافع في هذه الصورة هو الّذي سلطه عليه ، والمفروض : أن القابض جاهل ) فكان الدافع اذهب احترام ماله .
( مدفوع : بإطلاق النص والفتوى ) على الضمان في صورة عدم قصد المجانية ( وليس الجاهل مغرورا ) حتى يقال : المغرور يرجع إلى من غرّه فيرجع إلى الدافع ، ولا يدفع له المال ( لأنه اقدم