لأنه لا يفعل البيع الا فرارا من بدله أو وعيده المضرين ، كما لو أكرهه على بيع داره ، أو شرب الخمر فان ارتكاب البيع للفرار عن الضرر الأخروي ببدله ، أو التضرر الدنيوي بوعيده .
ثم إن اكراه أحد الشخصين على فعل واحد ، بمعنى الزامه عليهما كفاية وايعاد هما على تركه .
شرح
فكل من الفردين مكره عليه ، فإذا باع كان باطلا .
( لأنه لا يفعل البيع الا فرارا من بدله ) الّذي هو اعطاء مال غير مستحق ( أو ) فرارا من ( وعيده المضرين ) صفة : بدله ، أو : وعيده .
فيكون حال هذا المثال ( كما لو أكرهه على بيع داره أو شرب الخمر ) فباع الدار ، كان البيع باطلا ( فان ارتكاب البيع ) في هذا الحال انما هو ( للفرار عن الضرر الأخروي ببدله ) اى شرب الخمر ( أو التضرر الدنيوي بوعيده ) باخذ المال منه .
( ثم إن اكراه ) المكره ( أحد الشخصين على فعل واحد ، بمعنى الزامه عليهما كفاية ) .
كما لو قال : لزيد وعمرو ، لا بد وان يشرب أحد كما الخمر ، أو قال : لا بد وان يبيع داره ، أو قال : لا بدّ لاحد كما اما ان يشرب الخمر أو يبيع داره بإلزامه عليهما كفاية ( وايعاد هما على تركه ) .
سواء كان الايعاد لهما ، كما لو قال : فإن لم تفعلا قتلتكما .
أو الايعاد لأحدهما ، كما لو قال : قتلت أحدكما
إذ العقاب المردد أيضا محل خوف الضرر الموجب لجواز الارتكاب