وكيف كان فالظاهر : ان هذا القول أيضا مخالف لما يظهر منهم ، وقد عرفت حكم العلامة في التذكرة : بعدم جواز رد المال إلى الصبى إذا دفعه إلى الناقد لينقده ، أو المتاع الّذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه ، مع كونه غالبا في هذه المقامات بمنزلة الآلة للولي .
وكذا حكمه بالمنع من ردّ مال الطفل إليه باذن الولي ، مع أنه بمنزلة الآلة في ذلك غالبا .
شرح
( وكيف كان ) الامر سواء التزم القائل بالعمل بهذه السيرة أم لا ؟
( فالظاهر : ان هذا القول أيضا مخالف لما يظهر منهم ) ببطلان معاملات الصبى ( وقد عرفت ) شاهدا لمخالفة هذا القول ( حكم العلامة في التذكرة :
بعدم جواز ردّ المال إلى الصبى إذا رفعه ) اى الصبى المال ( إلى الناقد ) الصراف ( لينقده ، أو ) رد ( المتاع ) إلى الصبى ( الّذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه مع كونه ) اى الصبى ( غالبا في هذه المقامات بمنزلة الآلة للولي ) فإذا لم يجز بمثل هذه الأمور في حال كونه آلة كيف يجوز البيع ، والشراء ؟ وان كان آلة بلد الاستقلال .
( وكذا ) عرفت ( حكمه ) اى العلامة ( بالمنع من رد مال الطفل إليه باذن الولي ) في الرد ، لان الاذن هنا باطل إذ : لا يصلح الطفل لاخذ مال نفسه ، فهو كالالقاء في البحر في عدم فائدة اذن الولي في جوازه ( مع أنه ) اى الصبى ( بمنزلة الآلة في ذلك ) الاخذ باذن الولي ( غالبا ) .
وانما قال : غالبا لأنه ربما كان له استقلال .
والحاصل : انه يتبين من هذه الكلمات ان آلية الصبى أيضا لا تنفع