على كون قصده في انشاءاته واخباراته مسلوب الأثر .
ثم : ان مقتضى عموم هذه الفقرة بناء على كونها علة للحكم عدم مؤاخذتهما بالاتلاف الحاصل منهما ، كما هو ظاهر المحكى عن بعض ، الّا ان يلتزم بخروج ذلك عن عموم : رفع القلم ، ولا يخلو عن بعد .
ولكن هذا غير وارد على الاستدلال .
شرح
الالتزام ( على كون قصده ) اى الصبى ( في انشاءاته واخباراته مسلوب الأثر )
وانما قلنا الدلالة التزامية ، إذ معنى : رفع القلم ، مطابقة ، عدم التكليف ، ولازم عدم التكليف ، كون قصده كلا قصد .
هذا ولكن عرفت من حاشيتنا الطويلة النظر فيه .
( ثم : ان مقتضى عموم هذه الفقرة ) اى قوله : وقد رفع عنهما القلم ( بناء على كونها علة للحكم ) اى حمل العاقلة الدية ( عدم مؤاخذتهما ) الصبى والمجنون ( بالاتلاف الحاصل منهما ) فلو اتلفا مال انسان لم يكونا ضامنين ، لان عمدهما خطاء ( كما هو ظاهر المحكى عن بعض ) وذكره صاحب الحدائق في كتاب الحجر ( الا ان يلتزم بخروج ذلك ) الضمان ( عن عموم : رفع القلم ) لأن الضمان حكم وضعي ، فكما ينجس - بدن الصبى إذا لاقى النجاسة ، كذلك يضمن الصبى إذا تلف مال الغير ( ولا يخلو ) الالتزام بالخروج ( عن بعد ) إذ : لسان العلة يأبى عن التخصيص .
( ولكن ) على فرض الخروج ( هذا غير وارد على الاستدلال ) بالعلة لسلب قصد الصبى في باب المعاملات - الّذي هو مورد الكلام -