تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
التصرفات القولية والفعلية ، وانما الأول آلة في ايصال الملك كما لو حملها على حيوان ، أو ارسلها ، والثاني كاشف عن موضوع تعلق عليه إباحة الدخول وهو رضا المالك
شرح
التصرفات القولية والفعلية ) فإنهما ليسا تصرفا أصلا ( وانما الأول ) اى الايصال ( آلة في ايصال الملك ) إلى المهدى إليه ( كما لو حملها ) المالك ( على حيوان ، وارسلها ، والثاني ) اى الاذن ( كاشف عن موضوع ) بالتنوين ( تعلق عليه إباحة الدخول ) « إباحة » فاعل : تعلق ، ( وهو رضا المالك ) وقد كنت قد علقت على هذا الموضع من الكتاب في بعض الحواشى السابقة ما لفظه الظاهر كراهة بيع الصبي المميز الّذي كان باذن الولي ، والمشهور المنع عن ذلك ، وقد استدل لذلك بأمور أربعة . الأول - الكتاب وهو قوله سبحانه :وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ، حيث دلت على أن تسليم المال إليهم الملازم للبيع والشراء والمعاملات ، انما يكون بعد البلوغ والرشد ، وفيه : ان الظاهر من الآية جواز المعاملة قبل البلوغ ، لان الابتلاء كما ذكر الفقهاء هو الاختبار بالمعاملة ، فالمعنى ان الاختبار جائز ، قبل البلوغ والرشد ، فإذا بلغ رشيدا سلم إليه المال . الثاني - : الأخبار الدالة على عدم مضى امر الغلام ، وحديث : رفع القلم ، وحديث : نهى النبي عن كسب الغلام الصغير الّذي لا يميز صناعة بيده لأنه إذا لم يجد سرق ، وعمل الصبى خطاء ، وفيه ما لا يخفى . إذ ظاهر القسم الأول : من الاخبار المضي الّذي يكون له بعد البلوغ