في جميع التصرفات الا ما استثنى ، كعباداته ، واسلامه ، واحرامه ، وتدبيره ، ووصيته ، وايصاله الهدية ، واذنه في الدخول على خلاف في ذلك انتهى .
واستثناء ايصاله الهدية ، واذنه في دخول الدار يكشف بفحواه عن شمول المستثنى منه ، لمطلق افعاله ، لان الايصال والاذن ليسا من
شرح
لها افراد مجملة مشكوكة فيرجع في تلك الافراد إلى الأصول ، وقد حققنا الكلام حول ذلك في كتاب النكاح من شرح العروة موضوعا وحكما .
فعليه فالصغير محجور ( في جميع التصرفات الا ما استثنى ، كعباداته ) فإنه ليس محجورا فيها ( واسلامه ) فإنه يقبل اسلام الصبى ( واحرامه ) للحج وسائر افعال الحج ( وتدبيره ) لعبده ( ووصيته ) إذا بلغ عشرا ، كما ورد في الدليل ( وايصاله الهدية ) إذ : لو لم يكن تصرفه صحيحا لم يكن يجوز للمهدى إليه القبول ( واذنه في الدخول ) فيما إذا لم يعلم الوارد ان صاحب البيت راض بدخوله أم لا ؟ فان اذن الصبى الّذي يفتح الباب كاف في الجواز ( على خلاف في ذلك ) اى الّذي ذكرناه من مختلف الموارد لا خصوص الاذن في الدخول ( انتهى ) كلام العلامة .
( واستثناء ايصاله الهدية واذنه في دخول الدار ) في كلام العلامة ( يكشف بفحواه ) اى بالمماثلة بين الاذن والايصال ، وبين سائر الأفعال ( عن شمول المستثنى منه ) اى قوله : ان الصغير محجور عليه ( لمطلق افعاله ) إذ : لو لم يرد من المستثنى منه مطلق الافعال ، لم يكن وجه لاستثناء هذين ، وانما يكشف ( لان الايصال ) للهدية ( والاذن ) لدخول الدار ( ليسا من