ذاهبا ، وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي فلما صرت قرب قنطرة الكوفة ، خبرت ان صاحبي توجه إلى النيل ، فتوجهت نحو النيل ، فلما اتيت النيل ، خبرت انه توجه إلى بغداد ، فاتبعته وظفرت به ، وفرغت مما بيني وبينه ، ورجعت إلى الكوفة ، وكان ذهابي ومجيء خمسة عشر يوما ، فأخبرت صاحب البغل بعذرى ، واردت ان أتحلل منه فيما صنعت ، وارضيه ، فبذلت له خمسة عشر درهما ، فأبى ان يقبل ، فتراضينا بابى حنيفة ، وأخبرته بالقصة ، واخبره الرجل فقال : لي ما صنعت بالبغل ؟ فقلت : رجعته سليما ، قال :
شرح
مسافة يومين ( ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ) من الدراهم ( وخرجت في طلب غريم لي ) كنت اطلبه شيئا ( فلما صرت قرب قنظرة الكوفة ، خبرت ان صاحبي توجه إلى النيل ) المراد بصاحبه ، غريمه ( فتوجهت نحو النيل ، فلما اتيت النيل خبرت انه توجه إلى بغداد ) والنيل : موضع بين كوفة ، وبغداد ( فاتبعته وظفرت به ، وفرغت مما بيني وبينه ) بتصفية الطلب ، ( ورجعت إلى الكوفة ، وكان ذهابي ومجيء خمسة عشر يوما ) مع أن المسافة المقررة بيني وبين صاحب البغل أربعة أيام حسب المسافة بين الكوفة وبنى هبيرة ( فأخبرت صاحب البغل بعذرى ، وأردت ان أتحلل منه فيما صنعت ، وارضيه فبذلت له خمسة عشر درهما ) اى وهو أزيد من الأجرة المقررة أولا ( فأبى ان يقبل ، فتراضينا بابى حنيفة ) حكما في الموضوع ( وأخبرته بالقصة ، واخبره الرجل ) أيضا ( فقال : لي ) أبو حنيفة ( ما صنعت بالبغل ؟ ) هل ارجعته أم لا ؟ ( فقلت : رجعته سليما قال : )