قلت : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فان أصاب البغل عقر ، أو كسر ، أو دبر ، قال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ، قلت : فمن يعرف ذلك ؟
قال : أنت وهو ، اما ان يحلف هو ، فيلزمك ، وان ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة ، لزمك ذلك أو يأتي
شرح
المأذون الّذي له على المالك ان يوفى ما انفقه على بغله ، لاحترام مال المسلم ، اما الغاصب فقد اذهب احترام مال نفسه ( قلت : أرأيت ) اى اخبرني ( لو عطب البغل ) وهلك ( أو نفق ) وصار فيه جرح ، أو ما أشبه ( أليس كان يلزمني ؟ ) . شيء في الخسارة ( قال : نعم ) كان يلزمك ( قيمة بغل يوم خالفته ) اى خالفت مالك البغل ( قلت : فان أصاب البغل عقرا وكسر أو دبر ) ما ذا كان يلزمني ، والعقر الجرح والدبر بالتحريك قرحة الدابة ، والكسر واضح ( قال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ) فإذا كانت قيمة الصحيح مائة ، والمعيوب تسعين لزمه اعطاء عشرة بالإضافة إلى رد الدابة ( قلت : فمن يعرف ذلك ) التفاوت بين الصحيحة والمعيبة ( قال ) عليه السلام : ( أنت وهو ) اى انه مربوط بالعرف وأنتما من العرف ، ولدى الاختلاف في القيمة ( اما ان يحلف هو ) صاحب البغل ( فيلزمك ) بمقدار ما حلف ( وان ردّ اليمين عليك ) ولم يحلف ( فحلفت ) أنت ( على القيمة ، لزمك ذلك ) المقدار الّذي أنت اعترفت به ، مثلا قال صاحب البغل هو مائة ، وقلت : أنت هو تسعين ، فان حلف هو لزمك المائة ، وان رد الحلف وحلفت أنت لزمك التسعون ( أو يأتي