نعم لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم ، أمكن جعل التزام الغاصب بالزائد ، على مقتضى التدارك مؤاخذة له باشقّ الأحوال فالمهمّ حينئذ صرف الكلام إلى معنى الصحيحة بعد ذكرها ليلحق به البيع الفاسد
شرح
الأصل في موارد الضمان مطلق يوم التلف ، ثم استثنى المغصوب ، فضمانه عند الغصب بمقتضى صحيحة أبى ولاد ، ثم الحق بالغصب سائر موارد الضمان - وعليه ينقلب الأصل الأولى - لأنه لو كان في الغصب الاعتبار بيوم الغصب ، وفي سائر الموارد بيوم التلف ، لزم ان يكون المغصوب أحسن حالا .
اللهم الا إذا قلنا : بان مفاد الصحيحة وجوب أعلى القيم ، فنقول :
الأصل في جميع موارد الضمان ، يوم التلف ، الا المغصوب .
وإلى هذا أشار بقوله : ( نعم لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم ) كما يأتي تقريب ذلك ( أمكن جعل التزام الغاصب بالزائد ) على يوم التلف - فيما كان يوم التلف عشرة ، وفي يوم آخر بعشرين - مثلا - ( على مقتضى التدارك ) ومقتضى التدارك : هو يوم التلف و : على ، متعلق ب : الزائد ، ( مؤاخذة له بأشق الأحوال ) وحينئذ يبقى الأصل - وهو الضمان يوم التلف - سالما عن الايراد ، ويخرج منه الغصب فقط بدليل خاص ( فالمهمّ حينئذ ) اى حين توقف معرفة الضمان في سائر الموارد على معرفة الضمان في الغصب ، وانه يوم التلف ، أو يوم الغصب أو أعلى القيم ( صرف الكلام إلى معنى الصحيحة ) لأبي ولاد ( بعد ذكرها ليلحق به ) اى بذلك المعنى ( البيع الفاسد ) وان ضمانه يوم التلف ،