وان فرض تيسّر المثل له ، كما في من اتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه ، وكما لو اتلف عليه ذراعا من مائة ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة لا تفاوت في اجزائه أصلا ، هو الاجماع ، كما يستظهر ، وعلى تقديره ففي شموله لصورة تيّسر المثل - من جميع الجهات - تأمل .
شرح
وان فرض تيسّر المثل له . ) اى للقيمى ، وكلمة : ان ، وصلية ( كما فيمن اتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه ) كما لو كان لمحمد عبدان صفاتهما متقاربة بحيث عدّا مثلين - عرفا - فباع أحدهما من زيد ، ولم يسلمه بعد ، فاتلف زيد أحد العبدين ، فان مقتضى اطلاق أدلة الضمان : ان يأخذ محمد العبد الّذي باعه لزيد في مقابل اتلاف زيد العبد الّذي لمحمد ( وكما لو اتلف عليه ذراعا من مائة ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة ) مما يعدّ عند الفقهاء قيميا ، لا مثليا و ( لا تفاوت في أجزائه أصلا ) فان مقتضى القاعدة : ضمانه بمثل ذلك الكرباس ، لا بقيمته ( هو الاجماع ) خبر قوله : فالمرجع ، ( كما يستظهر ) الاجماع على ذلك من كلمات الفقهاء ، والا كان مقتضى القاعدة الأولية : الضمان بالمثل ، لا بالقيمة ( وعلى تقديره ) اى الاجماع ( ففي شموله ) اى الاجماع ( لصورة تيسّر المثل - من جميع الجهات - ) وان عد قيميا عند الفقهاء ( تأمل ) إذ القدر المتيقن من الاجماع القيمي الّذي لا مثل له ، اما ماله مثل من جميع الجهات ، فلا اجماع على لزوم اعطاء القيمة .
فمقتضى القاعدة المستفادة من أدلة الضمان : اعطاء المثل