هذا على المختار من عدم سقوط المثل عن الذمة بالاعواز .
واما على القول بسقوطه وانقلابه قيميا ، فان قلنا : بان المغصوب انقلب قيميا عند تعذر مثله ، فأولى بالسقوط لان المدفوع نفس ما في الذمة وان قلنا : ان المثل بتعذره النازل منزلة التلف صار قيميا احتمل وجوب المثل عند وجوده ، لان القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل
شرح
لأنه يقال : هذا ليس بفارق ، لان الرضا إذا حصل كفى ولو كان الداعي للرضا شيئا خاصا ، لانّ تخلف الداعي غير ضائر كما حقق في محله .
( هذا ) الّذي ذكرناه من عدم عود الضمان بوجود المثل ( على المختار من عدم سقوط المثل عن الذمة بالاعواز ) بل المثل يبقى حتى زمان اعطاء القيمة .
( واما على القول بسقوطه وانقلابه قيميا ) بمجرد الاعواز ( فان قلنا :
بان المغصوب انقلب قيميا عند تعذر مثله ، فأولى بالسقوط ) عند اعطاء القيمة وأولى بعدم عود المثل إلى الذمة عند وجود المثل بعد فقدانه ( لان المدفوع ) اى القيمة - على هذا القول - ( نفس ما في الذمة ) الّذي هو القيمة بعد ان تعذر المثل ( وان قلنا : ان المثل بتعذره النازل منزلة التلف صار قيميا ) فصار حاله حال الأشياء القيمية - كالشاة والبقر ونحوهما - لا انه انقلب إلى القيمة ( احتمل وجوب المثل عند وجوده ) اى وجود المثل بعد فقده ( لان القيمة ) التي أعطاها الضامن - عند تعذر المثل - ( حينئذ بدل الحيلولة عن المثل ) فإنه حيث حيل بين مثل المضمون وبين مالكه ، انتقل إلى القيمة كما أنه لو حال بين الشخص وبين