ثم قال : ان الكلام في القرض ، كالكلام في الغصب ، وحكى نحو هذا عن القاضي أيضا فتدبر .
ويمكن ان يقال : ان الحكم باعتبار بلد القرض ، أو السلم على القول به مع الاطلاق ، لانصراف العقد إليه ، وليس في باب الضمان
شرح
دليل على أنه يتضرر الغاصب بهذا الضرر الخارج عن المغصوب ، إذ :
مقابل المغصوب مضمون اما الشيء الخارج عنه - وهو المئونة - فليس مضمونا حتى يكلف به الغاصب .
( ثم قال : ) الشيخ : ( ان الكلام في القرض كالكلام في الغصب ) فإذا اقترض زيد من عمرو خبزا ، ثم أراد اعطاء قيمة مثله ، واختلفت القيمة في بلد القرض وبلد المطالبة ، كان الحكم ما تقدم من التفصيل ( وحكى نحو هذا عن القاضي ) ابن براج ( أيضا فتدبر ) إذ : أولا لا دليل على ذلك التفصيل ، فالمئونة وعدمها لا توجب تفصيل الحكم ، وثانيا فرق بين الغصب والقرض ، فالغاصب يمكن ان يقال : انه يؤخذ باشقّ الأحوال بخلاف المقترض ، ولذا قالوا : في الغصب ، ولم يقولوا : في القرض .
( ويمكن ان يقال : ان الحكم باعتبار بلد القرض ، أو السلم ) فيما اجرى معاملة القرض والسلم في بلد ، وأراد قبض الجنس في بلد آخر ( على القول به ) اى باعتبار بلد القرض ، أو السلم ( مع الاطلاق ) لعقد القرض ، والسلم بان لم يقيد الأداء ببلد خاص ، انما هو ( لانصراف العقد إليه ) اى إلى بلد القرض والسلم ، وقوله : باعتبار ، متعلق ب :
الحكم ، وخبر « ان » قوله : لانصراف ، ( وليس في باب الضمان ) اى