وما ابعد ما بينه وبين توجيه المحقق الثاني من إرادة نفى اللزوم ، وكلاهما خلاف الظاهر .
ويدفع الثاني تصريح بعضهم بان شرط لزوم البيع منحصر في مسقطات الخيار ، فكل بيع عنده لازم من غير جهة الخيارات وتصريح غير واحد بان الايجاب والقبول من شرائط صحة انعقاد البيع بالصيغة .
شرح
مورد الشك إليه ( وما ابعد ما بينه ) اى بين كون المعاطاة ليست مفيدة للملك وانها ليست بيعا حقيقة ( وبين توجيه المحقق الثاني من إرادة ) الأصحاب ( نفى اللزوم ) وانها بيع حقيقة وتفيد الملك المتزلزل ( وكلاهما خلاف الظاهر ) من الأصحاب .
( ويدفع الثاني ) اى كلام المحقق ( تصريح بعضهم بأنه شرط لزوم البيع منحصر في مسقطات الخيار ، فكل بيع عنده ) اى عند هذا القائل ( لازم من غير جهة الخيارات ) فكيف يقول المحقق : ان المعاطاة بيع غير لازم ويلزم من غير جهة مسقطات الخيار ، إذ لزوم المعاطاة عنده بالتصرف المتلف في أحد العوضين ( وتصريح غير واحد بان الايجاب والقبول من شرائط صحة انعقاد البيع بالصيغة ) فلا ينعقد البيع بدون الايجاب والقبول ، فكيف ينسب المحقق إليهم انهم يقولون بانعقاد البيع ولكنه متزلزل ؟
والظاهر أن قوله « بالصيغة » متعلق بقوله « الايجاب والقبول » والا لم يكن هذا الكلام ردا على من يقول بالانعقاد بالمعاطاة ، إذ لو قلنا « ان الانعقاد بالصيغة مشروط بالايجاب والقبول » كان لازمه ان الانعقاد يمكن بغير الايجاب والقبول ، فتأمل .