لما لم تكن دلالتها على المراد في الصراحة كالأقوال لأنها تدل بالقرائن ، منعوا لزوم العقد بها ، فيجوز التراد ما دام ممكنا ومع تلف احدى العينين يمتنع التراد فيتحقق اللزوم ويكفى تلف بعض احدى العينين لامتناع التراد في الباقي إذ هو موجب لتبعض الصفقة والضرر انتهى .
ونحوه المحكى منه في تعليقه على الارشاد وزاد فيه : ان مقصود المتعاطيين إباحة مترتبة على ملك الرقبة كسائر البيوع فان حصل مقصودهما ثبت ما قلناه
شرح
- في المقام - ( لما لم تكن دلالتها على المراد بالصراحة كالقول ) الّذي دلالته بالصراحة ( لأنها ) اى الافعال ( تدل بالقرائن ) مثل الاعطاء يدل بالقرينة على أنه بيع ، والا فالاعطاء يمكن ان يكون هبة وغيرها ( منعوا من لزوم العقد بها ) اى بالافعال ( فيجوز ) لكل من البائع والمشترى ( التراد ) فيرد كل جنس صاحبه ليأخذ جنسه ( ما دام ) التراد ( ممكنا ومع تلف احدى العينين يمتنع التراد فيتحقق اللزوم ) ويكون الملك المتزلزل ملكا لازما ( ويكفى ) في إفادة اللزوم ( تلف بعض احدى العينين لامتناع التراد في الباقي ) كأن يتلف دينار من الثمن الّذي هو مائة دينار - مثلا - ، ومعنى امتناع التراد انه لا يتمكن البائع - في المثال - ان يرد عين مائة دينار التي اخذها من المشترى ( إذ هو ) اى تراد البعض ( موجب لتبعض الصفقة والضرر ) يعنى في بعض الموارد ، والا فليس جميع الموارد كذلك كما لا يخفى ( انتهى ) كلام الكركي في جامع المقاصد .
( ونحوه المحكى منه في تعليقه على الارشاد وزاد فيه : ان مقصود المتعاطيين ) من التعامل ( إباحة مترتبة على ملك الرقبة كسائر البيوع ) فان المتبايعين يريدان ان يباح لكل منهما التصرف إباحة مترتبة على الملك لا إباحة مترتبة على الهبة أو ما أشبه ( فان حصل مقصودهما ثبت ما قلناه ) من ترتب