وبالذهاب يتحقق اللزوم ، لامتناع إرادة الإباحة المجردة من أصل الملك إذ المقصود للمتعاطيين انما هو الملك ، فإذا لم يحصل كان بيعا فاسدا ولم يجز التصرف وكافة الأصحاب على خلافه . وأيضا فان الإباحة المحضة لا تقتضى الملك أصلا ورأسا فكيف يتحقق ملك شخص بذهاب مال آخر في يده . وانما الافعال ،
شرح
( وبالذهاب ) اى فقد احدى العينين ( يتحقق اللزوم )
وانما اوّلنا كلامهم « الإباحة » إلى « الملك المتزلزل » ( لامتناع إرادة ) الأصحاب من لفظ « الإباحة » الموجودة في كلامهم ( الإباحة المجردة من أصل الملك ) اى إباحة بلا ملك ، بل مرادهم إباحة التصرفات مع أنه ملك متزلزل ( إذ المقصود للمتعاطيين الملك ، فإذا لم يحصل ) الملك اطلاقا - لا ملكا لازما ولا ملكا متزلزلا - ( كان بيعا فاسدا ولم يجز التصرف ) أصلا ، لا انه يجوز التصرف لأنه مباح ( وكافة الأصحاب على خلافه ) اى خلاف البيع الفاسد ، فان أحدا منهم لا يقول بالمعاملة الفاسدة ( وأيضا ) يدل على أن مرادهم بالإباحة الملك المتزلزل ( فان الإباحة المحضة لا تقتضى الملك أصلا ) ولو بعد فقد احدى العينين ( ورأسا ) اى اطلاقا ( فكيف ) يقولون بأنه ( يتحقق ملك شخص ) كالبائع مثلا للثمن ( بذهاب مال آخر في يده ) ، كذهاب الثمن في يد البائع ، اى لا وجه لان نقول : ان البائع يملك الثمن بذهاب هذا الثمن - الّذي هو مال للمشترى في يد البائع ، ويصح ان يقال ، في مقام الاستعباد : انه كيف يملك المشترى المثمن بذهاب ثمنه في يد البائع ( و ) ان قلت : مقتضى ما ذكرتم ان يكون ، البيع لازما ، فلما ذا تقولون انه ملك متزلزل ، قلت : ( انما الافعال ) كالمعاطاة