تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ومع ذلك كله ، فقد قال المحقق الثاني في جامع المقاصد : انهم أرادوا بالإباحة الملك المتزلزل . فقال : المعروف بين الأصحاب ان المعاطاة بيع وان لم يكن كالعقد في اللزوم ، خلافا لظاهر عبارة المفيد . ولا يقول أحد بأنها بيع فاسد سوى المصنف في النهاية ، وقد رجع عنه في كتبه المتأخرة . وقوله تعالى : الا أن تكون تجارة عن تراض ، عام الا ما أخرجه الدليل . وما يوجد في عبارة جمع من متأخري الأصحاب من أنها تفيد الإباحة وتلزم بذهاب احدى العينين يريدون به عدم اللزوم في اوّل الامر
شرح
الإباحة . ( ومع ذلك كله ، فقد قال المحقق الثاني في جامع المقاصد : انهم أرادوا بالإباحة الملك المتزلزل ) وان المعاطاة تفيد ذلك ( فقال : المعروف بين الأصحاب ان المعاطاة بيع وان لم يكن كالعقد في اللزوم ، خلافا لظاهر عبارة المفيد ) الّذي يقول بأنها بيع لازم ( ولا يقول أحد بأنها بيع فاسد ) حتى لا يترتب عليها حتى الإباحة ( سوى المصنف ) اى العلامة ( في النهاية ، وقد رجع عنه ) اى عن كونه بيعا فاسدا ( في كتبه المتأخرة ) عن النهاية ( وقوله تعالى : الا أن تكون تجارة عن تراض ، عام ) شامل للمعاطاة وغيرها ( الا ما أخرجه الدليل ) كبيع الكالى بالكالى وما أشبه ، مما هو تجارة عن تراض ومع ذلك باطل لوجود دليل خاص على بطلانه ، وليس مما اخرجه الدليل المعاطاة فهي باقية تحت عموم « تجارة عن تراض » ( وما يوجد في عبارة جمع من متأخري الأصحاب من أنها تفيد الإباحة وتلزم بذهاب احدى العينين ) اى تلف الثمن أو المثمن ( يريدون به ) اى بالإباحة بتأويلها ب‍ « الكلام » ( عدم اللزوم في اوّل الامر ) حين المعاطاة ، لا انهم يريدون الإباحة حقيقة