تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والمعاهدة حينئذ . واما صحة القبول من الموصى له بعد موت الموصى فهو شرط حقيقة لا ركن فان حقيقة الوصية الايصاء ولذا لو مات قبل القبول قام وارثه مقامه ولو رد جاز له القبول بعد ذلك وان كان لعدم الاعتبار برضاهما فلخروجه أيضا عن مفهوم التعاهد والتعاقد لان المعتبر فيه
شرح
والمعاهدة حينئذ ) فإنه لا يسمى عقدا ما لو كان أحد الطرفين حين العقد مجنونا ، إذ العقد انما يتحقق من اوّل الايجاب إلى تمام القبول ومن المعلوم ان المجنون - مثلا - في نصف العقد موجب لعدم صدق معاقدة العاقل فلا يشملهأَوْفُوا بِالْعُقُودِ. ( واما ) الاشكال في ذلك بأنه لو اشترط كون الايجاب والقبول في حال توفر الشروط فيها فكيف تقولون ب‍ ( صحة القبول من الموصى له بعد موت الموصى ) مع أنه حال القبول ميت ( ف‍ ) الجواب عنه انه ( هو ) اى القبول ( شرط حقيقة لا ركن ) بخلاف ما نحن فيه اى الايجاب والقبول ، إذ هما ركنان ( فان حقيقة الوصية الايصاء ) والايصاء يتحقق بالايجاب فقط ( ولذا ) الّذي ذكرنا من أنه ايصاء لا معاقدة ( لو مات ) الموصى له ( قبل القبول قام وارثه مقامه و ) كذلك ( لو رد ) الموصى له الوصية ( جاز له القبول بعد ذلك ) ولو كان القبول ركنا لم يكن لقيام الوارث وجه وكذلك لم يكن وجه لصحة القبول بعد الرد فتبين انه فرق بين العقد وبين الوصية ( وإن كان ) عدم قابليتهما وهذا عطف على قوله « ثم إن عدم » - ( لعدم الاعتبار برضاهما ) كما لو كان الموجب حال الايجاب محجورا ، أو صار حال القبول محجورا ( ف‍ ) لا يصح البيع أيضا ( لخروجه أيضا عن مفهوم التعاهد والتعاقد لان المعتبر فيه ) اى