تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
جعلته ملكا لك بكذا بل قد يدعى انه ظاهر كل من اطلق اعتبار الايجاب والقبول فيه من دون ذكر لفظ خاص كالشيخ واتباعه وقد حكى عن الأكثر تجويز البيع حالا بلفظ السلم وصرح جماعة أيضا في بيع لتولية بانعقاده ، بقوله : وليتك العقد ، أو وليتك السلعة والتشريك في المبيع بلفظ شركتك وعن المسالك في مسألة تقبيل أحد الشريكين في النخل حصة صاحبه بشيء معلوم من الثمرة
شرح
جعلته ملكا لك بكذا ) من الثمن ؟ ، أليس اللفظان دالين على النقل ( بل قد يدعى انه ) اى ان اللفظ الدال على النقل كاف في الايجاب ( ظاهر كل من اطلق اعتبار الايجاب والقبول فيه ) اى في العقد ( من دون ذكر لفظ خاص ) يعنى لم يذكر لفظا خاصا للايجاب ، فان الاطلاق شامل لكل لفظ له ظهور في النقل وإن كان مجازا ( كالشيخ واتباعه ) الذين أطلقوا ولم يذكر لفظا خاصا ( وقد حكى عن الأكثر تجويز البيع حالا ) نقدا ( بلفظ السلم ) كأن يقول : اسملتك المال في مقابل دينار ، مع أن السلم انما هو في مقابل النسيئة ، بأن يعطى الثمن ويؤجل المثمن ، فهو مجاز بالنسبة إلى الحال ( وصرح جماعة أيضا في بيع التولية ) بان لم يأخذ البائع ربحا ولم يخسر خسارة ، وانما اعطى السلعة بنفس الثمن الّذي اشتراها به كما لو اشترى المال بألف فأعطاه بألف أيضا ( بانعقاده ) اى بيع التولية ( بقوله : وليتك العقد أو وليتك السلعة ) مع أن وليتك ليس لفظا حقيقة للبيع وانما له ظهور فيه - مجازا - ( والتشريك في المبيع ) بان يبيعه بعض المال ، لاكله ( بلفظ : شركتك ) مع أنه ليس حقيقة في البيع ، وانما هو مجاز ظاهر ( وعن المسالك في مسألة تقبيل أحد الشريكين في النخل حصة صاحبه بشيء معلوم من الثمرة ) كما لو كان شريكان في نخيل فقال أحدهما لآخر آخذ منك ألف رطل من التمر