تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كما في ما نحن فيه هو الأصل بل لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس فان حمله على صورة عجزه عن التوكيل حمل المطلق على الفرد النادر مع أن الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب . ثم لو قلنا بان الأصل في المعاطاة اللزوم - بعد القول بإفادتها للملكية فالقدر المخرج صورة قدرة المتابعين على مباشرة اللفظ .
شرح
الاشتراط والفساد بدون وجود الشرط والجزء ، فان الأوامر والنواهي في المركبات وفي العقود تفيد الوضع ، كما حقق في محله ( كما في ما نحن فيه ) من العقد للأخرس ( هو الأصل ) لأصالة الفساد بدون اللفظ ، إذ كلما شك في تحقق العقد كان الأصل عدمه ، كالأخرس إذا وكل كان عقده صحيحا قطعا اما إذا أشار وشك في ان اشارته تكفى أم لا ، فالأصل عدم حصول النقل والانتقال ( بل ) انما نقول بعدم اعتبار توكيل الأخرس مع القدرة عليه ( لفحوى ما ورد من عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس ) فإذا لم يعتبر اللفظ في الطلاق الّذي هو من باب الفروج التي احرز من الشارع كمال الأهمية لها فعدم الاعتبار في البيع ونحوه بطريق أولى ( ف‍ ) ان قلت : لعل عدم اعتبار اللفظ في الطلاق انما هو في صورة عدم قدرة الأخرس على التوكيل ، قلت : ( ان حمله ) اى النص ( على صورة عجزه عن التوكيل حمل المطلق على الفرد النادر ) إذ الغالب تمكن الأخرس من التوكيل ، فلا وجه لمثل هذا الحمل ( مع أن الظاهر عدم الخلاف في عدم الوجوب ) اى عدم وجوب التوكيل حتى في صورة تمكنه من التوكيل . ( ثم لو قلنا بان الأصل في المعاطاة للزوم - بعد القول بإفادتها للملكية - ) بان لم نقل بأنها تفيد الإباحة ، ولا الملك المتزلزل ( فالقدر المخرج ) من اللزوم ( صورة قدرة المتابعين على مباشرة اللفظ ) ففي هذه