مقدمة في خصوص ألفاظ عقد البيع .
[ اعتبار اللفظ في العقود وكفاية الإشارة أو الكتابة مع العجز عن التلفظ ]
قد عرفت ان اعتبار اللفظ في البيع بل في جميع العقود مما نقل عليه الاجماع وتحققت فيه الشهرة العظيمة مع الإشارة إليه في بعض النصوص لكن هذا يختص بصورة القدرة اما مع العجز عنه كالأخرس فمع عدم القدرة على التوكيل لا اشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ وقيام الإشارة مقامه وكذا مع القدرة على التوكيل لا لأصالة عدم وجوبه كما قيل لأن الوجوب بمعنى الاشتراط
شرح
( مقدمة ) لمبحث شروط العوضين والبائعين وشروط العقد .
( في خصوص ألفاظ عقد البيع ) اى خصوصياتها من حيث الهيئة والمادة ( قد عرفت ان اعتبار اللفظ في البيع بل في جميع العقود مما نقل عليه الاجماع ) وإن كان محل مناقشة كبرى وصغرى ( وتحققت فيه الشهرة العظيمة مع الإشارة إليه ) اى إلى اعتبار اللفظ ( في بعض النصوص ) وهو قوله عليه السلام يحلل الكلام ويحرم الكلام ( لكن هذا ) الاعتبار للفظ ( يختص بصورة القدرة ) على اللفظ ( اما مع العجز عنه كالأخرس ) ومن لا يقدر على التكلم لآفة عارضة ( فمع عدم القدرة على التوكيل لا اشكال ولا خلاف في عدم اعتبار اللفظ ) حتى في النكاح ( وقيام الإشارة مقامه ) اى مقام اللفظ ( وكذا مع القدرة على التوكيل ) فإنه تكفى إشارة الأخرس وان قدر على أن يوكل غيره في اجراء لفظ العقد ( لا لأصالة عدم وجوبه ) اى التوكيل ( كما قيل ) اى استدل لعدم اشتراط اللفظ في الأخرس على التوكيل ، باصالة عدم وجوب اللفظ بالنسبة إليه لكن هذا الأصل غير تام ( لأن الوجوب ) للفظ ( بمعنى الاشتراط ) إذ معنى الوجوب والحرمة في الاجزاء والشرائط في باب المركبات والعقود ، هو