ويظهر أيضا من محكى المختلف حيث استظهر من كلامه فيما لو اشترى جارية بعين مغصوبة ان له وطى الجارية مع علم البائع بغصبية الثمن فراجع ومقتضى ذلك ان يكون تسليط الشخص لغيره على ماله - وان لم يكن على وجه الملكية - يوجب جواز التصرفات المتوقفة على الملك فتأمل وسيأتي توضيحه في مسألة الفضولي إن شاء الله تعالى .
شرح
( ويظهر أيضا ) صحة البيع لنفسه بمال الناس ( من محكى المختلف حيث استظهر ) - بصيغة المجهول ( من كلامه ) اى كلام المختلف ( فيما لو اشترى جارية بعين مغصوبة ان له ) اى للمشترى ( وطى الجارية مع علم البائع بغصبية الثمن فراجع ) كلام العلامة فإذا كان التسليط من البائع لجاريته يقتضي جواز وطيها ، كان التسليط من المبيح في المعاطاة يجوز وطى المباح له للجارية ( ومقتضى ذلك ) الّذي ذكره القطب والشهيد والعلامة ( ان يكون تسليط الشخص لغيره على ماله - وان لم يكن ) التسليط ( على وجه الملكية - يوجب جواز التصرفات المتوقفة على الملك ) من المسلّط كالوطى والبيع وما أشبه ( فتأمل ) للفرق بيت ما نحن فيه من إباحة جميع التصرفات وبين الأمثلة المذكورة فان من يسلّط الغاصب على ماله يكون قد اعرض عن ماله فيصح ملكية الغاصب له . وإذا كان ملكا له جاز ان يتصرف فيه بأنواع التصرفات من الوطي والبيع وغيرهما ، ويكون حال المال حينئذ حال المال الّذي يعرض عنه المالك فيلقيه في الشارع فإنه يجوز لكل أحد تملكه والتصرف فيه بالتصرفات المالكية ، وهذا بخلاف ما نحن فيه فان المبيح لم يعرض عن ماله وانما أباح للطرف التصرف في ماله والإباحة لا تجوز التصرفات المالكية ( وسيأتي توضيحه في مسألة الفضولي إن شاء الله تعالى ) وهل ان تسليط الغاصب يوجب جواز تصرف الغاصب أم لا ؟