فسيأتي بعد ذكر الملزمات .
الأمر الثاني أن المتيقن من مورد المعاطاة وهو حصول التعاطي فعلا من الطرفين
فالملك أو الإباحة في كل منهما بالاعطاء فلو حصل الاعطاء من جانب واحد ولم يحصل ما يوجب إباحة الآخر أو ملكيته فلا يتحقق المعاوضة ولا الإباحة رأسا لان كلا منهما ملك أو مباح في مقابل ملكه الاخر أو اباحته الا ان الظاهر من جماعة من متأخري المتأخرين - تبعا للشهيد في الدروس جعله من المعاطاة ولا ريب انه لا يصدق معنى المعاطاة لكن هذا لا يقدح
شرح
( فسيأتي بعد ذكر الملزمات ) للمعاطاة .
( الثاني ان المتيقن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي فعلا من الطرفين ) بان يعطى هذه السلعة ويعطى ذاك الثمن ( فالملك أو الإباحة ) على الاختلاف فيما توجبه المعاطاة ( في كل منهما ) اى الطرفين ( بالاعطاء ) الفعلي ( فلو حصل الاعطاء من جانب واحد ولم يحصل ما يوجب إباحة الآخر أو ملكيته ) بان لم يعط الآخذ في مقابل ما اخذه كما لو اخذ المشترى السلعة من الدكان ولم يعط الثمن - مثلا - وقوله « ملكيته » من المصدر المضاف إلى المفعول اى « مملوكيته » ( فلا يتحقق المعاوضة ) المملكة بين الجانبين ( ولا الإباحة رأسا ) اى أصلا ( لان كلا منهما ) اى من العوض والمعوض ( ملك أو مباح في مقابل ملكه الاخر أو اباحته ) فللبائع الثمن في مقابل كون المشترى يملك أو يباح له المثمن فإذا لم يحصل أحد الطرفين لم يحصل الطرف الآخر ، هذا هو مقتضى المعاطاة ( الا ان الظاهر من جماعة من متأخري المتأخرين - تبعا للشهيد ) الأول ( في الدروس جعله من المعاطاة ) اى جعل ما يكون الاعطاء من طرف جانب واحد فقط ( و ) أقول :
( لا ريب انه لا يصدق معنى المعاطاة ) إذ المعاطاة مصدر باب المفاعلة وهذا الباب لا يصدق المعاطاة لغة على اعطاء طرف واحد فقط ( لا يقدح في جريان حكمها ) اى المعاطاة ( عليه ) اى على اعطاء طرف واحد فقط ،