تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء ، من حيث اللزوم والعدم وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة وبقي الباقي . وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الربا فيها أيضا وان خصصنا الحكم بالبيع بل الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها مفيدة للملك لأنها معاوضة عرفية وان لم يفد الملك بل معاوضة شرعية كما اعترف بها الشهيد رحمه الله في موضع من الحواشى ، حيث قال : ان المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة أو لازمة انتهى .
شرح
نويا الملك ، فإذا لم يقع ما قصدا ، كيف يقع ما لم يقصدا ( خرج ) من أصل الفساد ( ما هو محل الخلاف بين العلماء ، من حيث اللزوم والعدم ) اى ، ان المعاطاة التي اختلفوا فيها في انها تفيد اللزوم أم لا خرجت عن أصل الفساد ( وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة ) فان أصل الفساد لا يشمل هذه المعاطاة ( وبقي الباقي ) وهي المعاطاة الفاقدة للشروط فإنها باقية على اصالة الفساد . ( وبما ذكرنا ) من أن المعاطاة بيع عرفى ( يظهر وجه تحريم الربا فيها أيضا وان خصصنا الحكم ) بالتحريم للربا ( بالبيع ) لما عرفت من أن المعاطاة بيع وقوله « وان » وصلية ( بل الظاهر التحريم ) للربا في المعاطاة ( حتى عند من لا يراها ) اى المعاطاة ( مفيدة للملك ) ووجه التحريم حتى على الإباحة ( لأنها معاوضة عرفية وان لم يفد الملك ) فما دل على حرمة الربا في المعاوضة شامل لها ( بل معاوضة شرعية كما اعترف بها ) اى بكونها معاوضة شرعية ( الشهيد رحمه الله في موضع من الحواشى ، حيث قال : ان المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة أو لازمة انتهى . ) فيشملها قوله سبحانه« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ».