تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
واما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم فيمكن نفيه على المشهور لأنها جائزة عندهم فلا معنى للخيار وان قلنا بإفادة الملك فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم كما سيأتي ، عند تعرض الملزمات فالخيار موجود من زمان المعاطاة الّا ان اثره يظهر بعد اللزوم
شرح
اللهم الا ان يقال : ان الظاهر من الآية بقرينة المقابلة كون الربا المحرم في المعاملة المعهودة . ( واما حكم جريان الخيار فيها ) اى في المعاطاة بناء على أنها تفيد الإباحة أو الملك المتزلزل ( قبل اللزوم ) بتلف الطرف الآخر كما لو اعطى دينارا واخذ سلعة ، ثم اتلف ذلك الطرف الدينار ، فإنه يلزم التعاطي ، وحينئذ لا بائس بالقول بجريان الخيار في السلعة إذا ظهرت معيبة - مثلا - ، لان المعاطاة بتلف الدينار صارت لازمة - واما قبل تلف الدينار فلا معنى لجريان الخيار إذ التعاطي جائز ( فيمكن نفيه ) اى الخيار ( على المشهور ) القائلين بإفادة المعاطاة الإباحة ( ، لأنها جائزة عندهم فلا معنى للخيار وإن قلنا بإفادة ) المعاطاة ( الملك فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا ) سواء أفادت الملك المستقر أو المتزلزل اما الملك المستقر فواضح واما المتزلزل ( بناء على صيرورتها ) اى المعاطاة ( بيعا بعد اللزوم كما سيأتي ، عند تعرض ، الملزمات ) للمعاطاة ( ف‍ ) ان قلت : كيف ولا معنى للخيار والملك متزلزل بنفسه ؟ قلت : ( الخيار موجود من زمان المعاطاة الّا ان اثره يظهر بعد اللزوم ) فان من الممكن ان يكون موضع شيء مقدما على اثره كما في خيار الشرط الّذي يشترط إذا لم يعطه المال رأس السنة كان له الخيار .