تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

ومنها : انه لا يشمل بيع الدين على من هو عليه

لان الانسان لا يملك مالا على نفسه . وفيه - مع ما عرفت ، وستعرف من تعقل تملك ما على نفسه ، ورجوعه إلى سقوطه عنه ، نظير تملّك ما هو مسا ولما في ذمته ، وسقوطه بالتهاتر - : انه لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع إذ ليس للبيع لغة وعرفا معنى غير المبادلة والنقل والتمليك وما يساويها من الالفاظ ، ولذا قال فخر الدين : معنى بعت - في لغة العرب - ملكت غيرى فإذا لم يعقل ملكية ما في ذمة نفسه لم يعقل شيء مما يساويها ، فلا يعقل البيع
شرح
( ومنها : انه لا يشمل بيع الدين من هو عليه كان الانسان لا يملك مالا على نفسه ) ولا على ذمته شيئا فليس بيع الدين عليه « تمليكا » . ( وفيه - مع ما عرفت ) من قولنا « لأنه لا مانع من كونه تمليكا » ( وستعرف من تعقل تملك ) الانسان ( ما على نفسه ، ورجوعه ) اى ان مرجع التمليك ( إلى سقوطه ) إلى المملوك ( عنه ) اى عن المالك ( ، نظير تملك ما هو مساو لما في ذمته ، وسقوطه بالتهاتر ) كما إذا طلب زيد من عمرو دينارا وطلب عمرو من زيد دينارا أيضا فان زيدا مثلا - يملك دينار عمرو الّذي عنده ويسقط عن ذمة فلا يطلبه عمرو بعد ذلك ، وهكذا بالنسبة إلى عمرو ( - انه ) متعلق ب‍ « فيه » ( لو لم يعقل التمليك ) للدين الّذي في ذمته ( لم يعقل البيع إذ ليس للبيع لغة وعرفا معنى غير المبادلة والنقل والتمليك وما يساويها من الالفاظ ، ) والحاصل ، التلازم بين الامرين فيصح التمليك - كما بين في الاشكال - فلا وجه له ( ولذا ) الّذي ذكرنا من التلازم بين البيع والتمليك ( قال فخر الدين : ان معنى بعت - في لغة العرب ملكت غيرى ، فإذا لم يعقل ملكية ) الانسان ل‍ ( ما في ذمة نفسه ) للدائن ( لم يعقل شيء ما يساويها ، فلا يعقل البيع ) أيضا .