وان كانت سريرته ردية فقد يكفيه مساويه .
فلو جهدت ان تعمل به أكثر ما عمل به من معاصي اللّه عز وجل ما قدرت عليه .
يا عبد الله وحدثني أبى ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : أدنى الكفران يسمع الرجل من أخيه
شرح
( وان كانت سريرته ردية ) ممن لا يقبل الحق وان رآه وعلم به ( ف ) لا تناظره ، بل اترك المباحثة معه .
إذ ( قد يكفيه مساويه ) في اليأس منه ، فان عدم قابلية المحل يوجب عدم اتعاب الانسان نفسه ، الا لتوهم اتمام الحجة - الّذي ان تمت عليه سبب عصيانا آخر له - لكن هذه أيضا ليست فائدة .
( فلو جهدت ان تعمل به أكثر ما عمل به من معاصي الله عز وجل ما قدرت عليه ) فان الانسان الخبيث السريرة لا يألوا ان يرتكب المعاصي ، وفي الغالب يعلم هؤلاء الحق ، فيجحدونه ، فالبحث معه لا يفيد لا هداية لأنه معاند ، ولا زيادة معصية له ، لأنه تم عليه الحجة من ذي قبل .
هذا معنى هذه الجملة من قوله : يا عبد الله ، حسب ما فهمت .
والظاهر أن الامام يريد ارشاد النجاشي إلى فائدة هي ان لا يجادل أحدا الا إذا عرف انه ممن إذا رأى الحق قبله .
( يا عبد الله وحدثني أبى ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : أدنى الكفر ) والمراد به الكفر العملي لا الكفر العقيدي كما مر تفصيله مكررا ( ان يسمع الرجل من أخيه