وإباحة حريمه غنما ، فما بقاء المؤمن بعد هذا .
يا عبد الله وحدثني أبى ، عن آبائه عن علي عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال نزل جبرئيل عليه السلام ، فقال يا محمد ان الله يقرئك السلام ، ويقول : اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي سميته مؤمنا ، فالمؤمن منّى وانا منه ،
شرح
بالنسبة إلى الأئمة الطاهرين والشيعة ( وإباحة حريمه ) اى سبيهم واباحتهم ( غنما ) غنيمة ، كما يغنم المسلم من الكافر حريمه ( فما بقاء المؤمن ) في الدنيا ( بعد هذا ) النوع من الصعوبات .
( يا عبد الله ) وكان هذه الجملة للتنبيه على لزوم الانصراف عن الدنيا ، والزهد في البقاء بها ( وحدثني أبى ، عن آبائه عن علي عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال نزل جبرئيل عليه السلام ، فقال يا محمد ) صلى الله عليه وآله ( ان الله يقرئك السلام ، ويقول : اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي ) فالله « مؤمن » كما في الآية الكريمة« هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ »والمراد : ان الله يؤمن روعة الناس ، كما أن المؤمن معناه من آمن واعتصم وتمسك بما جاء به الأنبياء .
والمراد بالاشتقاق معناه اللغوي وهو امتداد الأصل في الفرع وهنا الامتداد مادة وصورة ، لان لفظ الأصل « المؤمن » ولفظ الفرع « المؤمن » أيضا ( سميته مؤمنا ، فالمؤمن منّى وانا منه ) .
والمراد الارتباط من الرب والمؤمن ارتباط الرحمة والفضل من