تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
لان المؤمن ملجم . وذلك لغاية قصيرة ، وراحة طويلة اخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها مؤمن مثله ، يقول بمقالة يبغيه ويحسده وشيطان يغويه ويمقته وسلطان يقفو اثره ويتبع عثراته وكافر بالذي هو مؤمن به يرى سفك دمه دينا
شرح
فان شفاء الغيظ يلازم الانتقام ، والانتقام فضيحة للمؤمن ، لان الناس يتوقعون منه الهدوء والسكينة ، والعفو والاغماض . وهذا من الإمام عليه السلام تنبيه لعبد الله لان يأخذ جانب العفو والاحسان ( لان المؤمن ملجم ) كالحيوان الّذي الجم فمه ، فلا يقدر على الصهيل ، وما أشبه . ( وذلك ) الالتزام بهذه الصفات الصعبة ( لغاية ) اى مدة ( قصيرة ) في الدنيا ( وراحة طويلة ) في الآخرة ( اخذ الله ميثاق المؤمن ) وعهده الأكيد ( على أشياء ) بان يصبر عليها ويصفح عنها ( أيسرها ) عليه ( مؤمن مثله ، يقول بمقالته ) في الايمان ( يبغيه ) اى يظلمه ( ويحسده ) إذا رآه في علوّ ورفعة ( وشيطان يغويه ) اى يريد ان يضلّه عن الطريق ( ويمقته ) اى يبغضه ومقت الشيطان يسبب اهتمامه في ايذائه واضلاله ( وسلطان ) الجائر ( يقفو ) ويتبع ( اثره ) كيف عمل ، وكيف تكلم ، وما ذا صنع ، اى يراقبه ليؤذيه ويسلب راحته وحريته ( ويتبع عثراته ) وزلّاته ليحاسبه عليها ( و ) الحال ان السلطان ( كافر بالذي هو مؤمن به ) اما كفر في العقيدة أو كفر في العمل ( يرى ) ذلك السلطان ( سفك دمه ) اى اراقته ( دينا ) اى انه من الدين ، كما كان يرى ملوك بنى أمية وبنى العباس هذا المعنى