من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة .
يا عبد الله وحدثني أبى عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال يوما : يا علي لا تناظر رجلا حتى تنظر في سريرته .
فان كانت سريرته حسنة فان الله عز وجل لم يكن ليخذل وليه .
شرح
جانبه ، والإطاعة والخضوع من جانب المؤمن ( من استهان بمؤمن فقد استقبلني بالمحاربة ) .
ولعل الاتيان بلفظ « استقبلني » لأجل بيان كثرة الوقاحة ، فان من يستقبل الشخص بالمكروه أكثر وقاحة ممن يأتيه من الخلف أو الجانب .
( يا عبد الله وحدثني أبى عن آبائه ، عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال يوما : يا علي لا تناظر رجلا ) اى لا تجادله ولا تباحثه في الأمور ( حتى تنظر في سريرته ) اى تتعرف على باطنه ، والتعرف على الباطن انما هو بمعرفة أحوال الرجل من الخارج هل انه انسان خبيث أو طيب السريرة .
( فان كانت سريرته حسنة ) فناظره ، لان حقك يقع منه مورد القبول لطيب باطنه ( فان الله عز وجل لم يكن ليخذل وليه ) اى أنت .
والحاصل : ان المحل إذا كان قابلا وعون الله موجود ، كان لك الغلب في إحقاق الحق ، فلا يقال : ان الله لا يخذل وليه ، سواء كان باطن الطرف حسنا أو سيئا .