عثرة مؤمن يتبع الله عثرته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته .
وحدثني أبى عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : اخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا يصدق في مقالته ، ولا ينتصف من عدوه وعلى أن لا يشفى غيظه الا بفضيحة نفسه
شرح
عثرة مؤمن يتبع الله عثرته يوم القيامة ) ولا يصفح عنه ( وفضحه ) في الدنيا ( في جوف بيته ) وهو في جوف البيت لا يطلع عليه أحد حسب الموازين العادية ، لكن الله يظهر عثراته للناس ليخزى بها .
( وحدثني أبى عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : اخذ الله ميثاق المؤمن ) اى العهد الشديد منه ، ولعله في عالم الذر .
أو المراد : اخذ الميثاق بجعله شرط الايمان ، على لسان الأنبياء ( على أن لا يصدق في مقالته ) اى لا يصدق الناس كلام المؤمن ( ولا ينتصف من عدوه ) اى لا ينصفه الناس ، بل يجعلون الحق مع عدوه .
والمراد : انه يلزم ان يثبت على ايمانه وان وصلت حالته هذا الحدّ بحيث لا يصدق ولا ينتصف ، لا ان المراد : انه دائما كذلك .
ولعل اتيان الإمام عليه السلام بهذه الجملة لتنبيه عبد الله على أن التزامه بهذه الأحكام يجب ان يكون مقارنا لعلمه بهذه الحالة ، حتى إذا تغير عليه الخليفة ، ولم يصدقه في كلام أو لم ينتصفه من واش وحاسد يكون مسبوقا بان حالة المؤمن هكذا ، فلا يقول - كما يقوله بعض الجهال كيف زالت نعمتي وحلّ بي الشقاء وانا أطعت اللّه وعملت بأوامر الرسول والأئمة عليهم السلام ( وعلى أن لا يشفى غيظه الا بفضيحة نفسه )