ومن كسى أخاه المؤمن جبة عن عرى ، كساه اللّه من سندس الجنة واستبرقها وحريرها ، ولم يزل يخوض في رضوان اللّه ما دام على المكسوّ منها سلك .
ومن أطعم أخاه من جوع أطعمه الله من طيبات الجنة ومن سقاه من ظماء سقاه اللّه من الرحيق المختوم .
ومن أخدم أخاه اخدمه اللّه من الولدان المخلدين
شرح
( ومن كسى أخاه المؤمن جبة عن عرى ، كساه الله من سندس الجنة واستبرقها ) السندس رقيق الديباج ، والإستبرق غليظها ، وفي الأول نعومة للجسم ، وفي الثاني جمال ، فان للثياب الخشنة مظهرا جميلا - كما لا يخفى - ( وحريرها ، ولم يزل يخوض ) بان يغمره ، كالخائض في الماء ( في رضوان الله ) اى رضاه ( ما دام على المكسوّ منها سلك ) اى خيط .
وهذا مبالغة في انه وان تمزق ولم يبق على بدنه الا سلك منها .
ولا يخفى ان علم الانسان بان المولى راض عنه ، من أكبر النعم الروحية ، بالإضافة إلى أن الرضوان يستلزم الاسعاف بالحوائج وزيادة النعمة والرحمة .
( ومن أطعم أخاه من جوع أطعمه الله من طيبات الجنة ومن سقاه من ظماء ) اى من العطش ( سقاه الله من الرحيق المختوم ) الرحيق : الخالص من الشراب ، والمختوم : هو الّذي ضرب على غطاء إنائه الختم دليلا على طهارته ، وانه لم يمس من قبل .
( ومن أخدم أخاه اخدمه اللّه من الولدان المخلدين ) فان في