أبى طالب عليه السلام انه كان يقول : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها اخافه اللّه يوم لا ظل الا ظلّه وحشره في صورة الذرّ لحمه وجسده وجميع أعضائه حتى يورده مورده .
وحدثني أبى عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى اللّه عليه وآله : قال : من أغاث لهفانا من المؤمنين اغاثه اللّه يوم لا ظل الا ظله وامنه من الفزع الأكبر وآمنه من سوء المنقلب .
ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى اللّه له حوائج كثيرة ، إحداها الجنة
شرح
أبى طالب عليه السلام انه كان يقول : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها اخافه الله يوم لا ظل الا ظلّه ) اى يوم القيامة حيث لا شيء يقى من الشمس الحارة ، إلا ظل العرش - والإضافة للتشريف - ( وحشره في صورة الذرّ ) اى النمل ( لحمه وجسده وجميع أعضائه ) في تلك الصورة ( حتى يورده مورده ) اى يدخله النار ، اقتباسا من الآية الكريمة فأوردهم النار .
( وحدثني أبى عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ) انه ( قال : من أغاث ) اى أدرك للانجاء ( لهفانا من المؤمنين ) اى مظلوما قد وصلت روحه إلى تراقيه - شدة وكربا - ( اغاثه الله يوم لا ظل إلا ظله وآمنه من الفزع الأكبر ) اى خوف يوم القيامة الّذي هو أكبر من كل خوف ( وآمنه من سوء المنقلب ) اى سوء المرجع ، والمعنى انه لا يدخل النار .
( ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى اللّه له حوائج كثيرة إحداها الجنة ) فان الأهوال من الموت إلى الجنة كثيرة جدّا .