تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فغرّى سواي انني غير راغب * بما فيك من عز وملك ونائل
فقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشأنك يا دنيا وأهل الغوائل
فانى أخاف الله يوم لقائه * واخشى عذابا دائما غير زائل
فخرج من الدنيا وليس في عنقه تبعة لاحد حتى لقى الله تعالى محمودا غير ملوم ولا مذموم . ثم اقتدت به الأئمة من بعده بما قد بلغكم .
شرح
( فغرّى ) أيتها الدنيا ( سواي ) وغيرى ( انني غير راغب ) أليك ( بما فيك ) أيتها الدنيا ( من عز وملك ونائل ) اى عطايا ينالها الانسان ( فقد قنعت نفسي بما قد رزقته ) اى بما قدر الله لي من رزق ( فشأنك يا دنيا ) اى أنت تعرفين ( وأهل الغوائل ) جمع غائلة وهي الصفة الفاسدة اى اعملى عملك مع أهل الصفات الفاسدة اما بالنسبة إليّ فانى لا اغرّ بك ( فانى أخاف اللّه يوم لقائه ) اى يوم القيامة ، فان الانسان يلاقى ذلك حسابه وجزائه ( واخشى عذابا دائما غير زائل ) ولذا اترك زخارف الدنيا لئلا ابتلى بتوابعها قال الإمام الصادق عليه السلام ( فخرج ) الامام أمير المؤمنين عليه السلام ( من الدنيا وليس في عنقه تبعة لاحد ) من ظلم أو ايذاء أو قهر أو سلب أو ما أشبه مما هي عادة أهل الدنيا يفعلون كل ذلك للملك والسيطرة والمال ( حتى لقى الله تعالى محمودا غير ملوم ) لا يلام بشيء مما عمله في الدنيا ( ولا مذموم ) لا يذمه أحد على افعاله واعماله . ( ثم اقتدت به ) اى بالامام المرتضى صلوات الله عليه ( الأئمة من بعده بما قد بلغكم ) اى بالحديث الّذي بلغكم عنهم ، وانهم لم يتلوثوا
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 35 | السيد محمد الحسيني الشيرازي