تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
لم يتلطخوا بشيء من بوائقها . وقد وجهت أليك بمكارم الدنيا والآخرة . وعن الصادق المصدق رسول الله فان أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ثم كانت عليك من الذنوب والخطايا ، كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار ، رجوت الله ان يتجافى عنك جلّ وعزّ بقدرته . يا عبد الله إياك ان تخيف مؤمنا فان أبى حدثني عن أبيه عن جده علي بن
شرح
بالدنيا وزخارفها ( لم يتلطخوا ) التلطخ التلوث بالنجاسة وشبهها ( بشيء من بوائقها ) جمع بائقة ، وهي المعصية والشر . ( وقد وجهت أليك ) وأرسلت أليك أيها النجاشي ( بمكارم الدنيا والآخرة ) اى بما هي مكرمة عند أهل الدنيا وعند أهل الآخرة والمراد بالمكارم النصائح التي ساقها عليه السلام إليه . ( وعن الصادق المصدق رسول الله ) صلى الله عليه وآله ( فان أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ثم كانت عليك من الذنوب والخطايا ، كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار ، رجوت الله ) تعالى ( ان يتجافى ) ويتجاوز ( عنك جلّ وعزّ بقدرته ) اى بسبب قدرته على التجاوز ، فان من الذنوب ما هي ابعد عن التجاوز وأشد صعوبة ، ومنها ما ليس كذلك . والأمور المذكورة في هذه الرواية ، من المحرمات من الذنوب الأشد ، فإذا لم يعمل بها كان ما عداها محلا للرجاء . ( يا عبد الله إياك ان تخيف مؤمنا ، فان أبى حدثني عن أبيه عن جده ، علي بن