لم يتلطخوا بشيء من بوائقها .
وقد وجهت أليك بمكارم الدنيا والآخرة .
وعن الصادق المصدق رسول الله فان أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ثم كانت عليك من الذنوب والخطايا ، كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار ، رجوت الله ان يتجافى عنك جلّ وعزّ بقدرته .
يا عبد الله إياك ان تخيف مؤمنا فان أبى حدثني عن أبيه عن جده علي بن
شرح
بالدنيا وزخارفها ( لم يتلطخوا ) التلطخ التلوث بالنجاسة وشبهها ( بشيء من بوائقها ) جمع بائقة ، وهي المعصية والشر .
( وقد وجهت أليك ) وأرسلت أليك أيها النجاشي ( بمكارم الدنيا والآخرة ) اى بما هي مكرمة عند أهل الدنيا وعند أهل الآخرة والمراد بالمكارم النصائح التي ساقها عليه السلام إليه .
( وعن الصادق المصدق رسول الله ) صلى الله عليه وآله ( فان أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا ثم كانت عليك من الذنوب والخطايا ، كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار ، رجوت الله ) تعالى ( ان يتجافى ) ويتجاوز ( عنك جلّ وعزّ بقدرته ) اى بسبب قدرته على التجاوز ، فان من الذنوب ما هي ابعد عن التجاوز وأشد صعوبة ، ومنها ما ليس كذلك .
والأمور المذكورة في هذه الرواية ، من المحرمات من الذنوب الأشد ، فإذا لم يعمل بها كان ما عداها محلا للرجاء .
( يا عبد الله إياك ان تخيف مؤمنا ، فان أبى حدثني عن أبيه عن جده ، علي بن