فقال لها من أنت حتى أخطبك من أهلك .
قال : فقالت : انا الدنيا ، قال لها فارجعي ، واطلبى زوجا غيرى فلست من شأني فأقبلت على مسحاتى وأنشأت أقول
لقد خاب من غرته دنيا دنيّة * وما هي ان غرت قرونا بنائل
اتتنا على زىّ العزيز بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمائل
شرح
( فقال ) الإمام عليه السلام ( لها من أنت حتى أخطبك من أهلك ) وهذا استفسار العارف ، والا كانت النساء للامام محرمة ما دامت عنده فاطمة عليها السلام ، وفدك اتت إلى الامام في زمن فاطمة عليها السلام وخرجت من يده في زمنها كما لا يخفى .
( قال : فقالت : انا الدنيا ، قال ) الإمام عليه السلام ( لها فارجعي ، واطلبى زوجا غيرى فلست من شأني ) .
قال الإمام عليه السلام ( فأقبلت على مسحاتى وأنشأت أقول ) هذه الأبيات ( لقد خاب من غرته دنيا دنيّة ) خاب اى خسر ( وما هي ان غرت قرونا بنائل ) قرون جمع قرن .
ولعل المراد به مقدار عمر جيل من الانسان .
والظاهر : ان نائل صفة قرون باعتبار كل قرن قرن اى لم يفز كل قرن بما أراد من الدنيا ، لان الدنيا خدعتهم ثم انصرفت عنهم .
وقد قال الإمام عليه السلام في كلمة له « الدنيا تغر وتضر وتمر » ( اتتنا ) اى الدنيا ( على زي العزيز بثينة ) والزيّ بمعنى الشمائل والألبسة وما أشبه ( وزينتها في مثل تلك الشمائل ) اى شمائل بثينة