مع أنه يمكن ان يقال : ان عموم ما دل من الأخبار الكثيرة على تقيد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها مما لا يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وعلى أن ما اخذت بالسيف من الأرضين يصرف حاصلها في مصالح المسلمين ، معارض بالعموم من وجه لمرسلة الوراق فيرجع إلى عموم قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
الآية ، فيكون
شرح
( مع أنه يمكن ان يقال ) وهذا وجه ثالث لاجراء حكم المفتوحة عنوة على هذه الأرضين المفتوحة بعد النبي صلى الله عليه وآله ( ان عموم ما دل من الأخبار الكثيرة على تقيد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها مما لا يوجف ) اى لم يسر - من الوجف وهو السير بسرعة - ( عليه بخيل ) اى الفرس ( ولا ركاب ) اى الإبل ( و ) ما دل ( على أن ما اخذت بالسيف من الأرضين يصرف حاصلها في مصالح المسلمين ، معارض بالعموم من وجه لمرسلة الوراق ) .
لان المرسلة شاملة للاراضى الخراجية وغيرها ، واخبار الفتح خاصة بالأراضي الخراجية .
ثم إن اخبار الفتح أعم من اذن الامام وعدمه ، والمرسلة خاصة باذن الامام ، فبينهما عموم من وجه .
ومادة التعارض الأراضي التي غنمها المسلمون بدون اذن الامام ( فيرجع ) في مادة التعارض التي تقتضى اخبار الفتح كونها للمسلمين والمرسلة كونها للامام ( إلى عموم قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى، الآية ، ف ) الخمس لهم و ( يكون