تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا يخفى ان الخروج إلى الكفار ودعائهم إلى الاسلام من أعظم تلك الأمور ، بل لا أعظم منه . وفي سند الرواية جماعة تخرجها عن حدّ الاعتبار الا ان اعتماد القميين عليها وروايتهم لها مع ما عرف من حالهم لمن تتبعها من أنهم لا يثبتون في كتبهم رواية في راويها ضعف ، الا بعد احتفافها بما يوجب الاعتماد عليها جابر لضعفها في الجملة .
شرح
ثم إن وجه الابتلاء والامتحان في ذلك ان الإمام عليه السلام كان مأمورا من قبل الله تعالى بتقديم الاسلام ولو كان ذلك يحسب في حساب غير الامام ممن يناوئ الامام ويغصب مكانه ، وهذا من أعظم الابتلاء ان يساعد الانسان عدوه بما ترجع بالنسبة ، الحسنة إليه ، فيقول الناس فعل فلان كذا ، بينما ان التخطيط والتفكير من الإمام عليه السلام بحيث لولاه لم يكن من الاسلام عين ولا اثر . ( و ) هذه الرواية وان لم تصرح باسم الحروب والفتوح . ولكن ( لا يخفى ان الخروج إلى الكفار ودعائهم إلى الاسلام من أعظم تلك الأمور ، بل لا أعظم منه ) هذا من جهة الدلالة . ( وفي سند الرواية جماعة تخرجها عن حدّ الاعتبار ) لعدم وثاقتهم ( الا ان اعتماد القميين عليها وروايتهم لها مع ما عرف من حالهم ) اى حال القميين ( لمن تتبعها من أنهم لا يثبتون في كتبهم رواية في راويها ضعف الا بعد احتفافها بما يوجب الاعتماد عليها ) من القرائن الحالية أو المقالية ( جابر لضعفها في الجملة ) وان لم يوصلها إلى حدّ الصحاح .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 352 | السيد محمد الحسيني الشيرازي