اعمل بها ، فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها فشبهتها ببثينة بنت عامر الجحمى وكانت من أجمل نساء قريش .
فقالت يا بن أبي طالب ( ع ) هل لك ان تتزوج بي ؟ فأغنيك عن هذه المسحاة وادلك على خزائن الأرض فيكون لك ما بقيت ولعقبك من بعدك
شرح
اعمل بها ) في اصلاح البستان ( فلما نظرت إليها طار قلبي ) اى تعلق بها كالطير الّذي يطير من مكانه إلى وكره ليأوى إليه .
والظاهر أن الامام كان يعلم أنها الدنيا ولذا نظر إليها ( مما تداخلني من جمالها ) فان القوّة الجسدية تحب الحسن ، وان كانت النفس الطاهرة تأبى الاقتراف إذا كان في الحسن المحظور الشرعي أو العقلي .
كما أن الانسان الجائع يحب الطعام الشهىّ وان اجتنبه لشبهة أو نحوها ( فشبهتها ببثينة بنت عامر الجحمى ، و ) قد ( كانت ) بثينة ( من أجمل نساء قريش ) وفيها يقول الشاعر :بثينة شأنها سلبت فؤادي * بلا جرم اتيت به ، سلامااى « سلا » أيها الشخصان « ما » جرمي إليها ، حتى فعلت بي ذلك .
( فقالت يا بن أبي طالب ( ع ) هل لك ان تتزوج بي ؟ فأغنيك عن هذه المسحاة ) كناية عن اعطائها له عليه السلام الرزق الوافر ، بدون الاحتياج إلى العمل ( وادلك على خزائن الأرض فيكون ) المال الّذي اجلبه لك ( لك ما بقيت ، ولعقبك من بعدك ) من الأولاد والأحفاد .