تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
إذا فرض عدم السلطان الجائر ، ومثل حرمة التصرف فيه من دون دفع اجرة أصلا ، لا إلى الجائر ، ولا إلى حاكم الشرع . وان أريد بفعل المسلم تصرفا لمسلمين فيها يتناولونه من الجائر من خراج هذه الأرض . ففيه انه لا عبرة بفعلهم ، إذا علمنا بأنهم لا يعلمون حال هذه
شرح
( إذا فرض عدم السلطان الجائر ، ومثل حرمة التصرف فيه ) اى في هذا الموضوع - اى الأرض - ( من دون دفع اجرة أصلا ، لا إلى الجائر ، ولا إلى حاكم الشرع ) . وذلك لما تحقق في محله من أن الأصل انما يثبت مجراه دون لوازمه الاخر . فاصالة الصحة في عمل السلطان المسلم الجائر تصحح حلية التصرف في المال ، لا ان الأرض خراجية حتى تثبت سائر آثار الأرض الخراجية هذا كله ان أريد بصحة فعل المسلم تصرف السلطان . ( وان أريد بفعل المسلم ) الموجب لحمله على الصحة ( تصرف المسلمين فيما يتناولونه من الجائر من خراج هذه الأرض ) لأنه إذا لم تكن الأرض خراجية ، لم يجز تصرفهم في ما يعطيه السلطان لهم مما اخذه من تلك الأرض . فإذا رأيناهم تصرفوا في عطاء السلطان ، دلّ ذلك على كون الأرض للخراج حملا لفعلهم على الصحيح . ( ففيه انه لا عبرة بفعلهم ، إذا علمنا بأنهم لا يعلمون حال هذه