إذا فرض عدم السلطان الجائر ، ومثل حرمة التصرف فيه من دون دفع اجرة أصلا ، لا إلى الجائر ، ولا إلى حاكم الشرع .
وان أريد بفعل المسلم تصرفا لمسلمين فيها يتناولونه من الجائر من خراج هذه الأرض .
ففيه انه لا عبرة بفعلهم ، إذا علمنا بأنهم لا يعلمون حال هذه
شرح
( إذا فرض عدم السلطان الجائر ، ومثل حرمة التصرف فيه ) اى في هذا الموضوع - اى الأرض - ( من دون دفع اجرة أصلا ، لا إلى الجائر ، ولا إلى حاكم الشرع ) .
وذلك لما تحقق في محله من أن الأصل انما يثبت مجراه دون لوازمه الاخر .
فاصالة الصحة في عمل السلطان المسلم الجائر تصحح حلية التصرف في المال ، لا ان الأرض خراجية حتى تثبت سائر آثار الأرض الخراجية هذا كله ان أريد بصحة فعل المسلم تصرف السلطان .
( وان أريد بفعل المسلم ) الموجب لحمله على الصحة ( تصرف المسلمين فيما يتناولونه من الجائر من خراج هذه الأرض ) لأنه إذا لم تكن الأرض خراجية ، لم يجز تصرفهم في ما يعطيه السلطان لهم مما اخذه من تلك الأرض .
فإذا رأيناهم تصرفوا في عطاء السلطان ، دلّ ذلك على كون الأرض للخراج حملا لفعلهم على الصحيح .
( ففيه انه لا عبرة بفعلهم ، إذا علمنا بأنهم لا يعلمون حال هذه