واشتغال ذمة المأخوذ منه بأجرة الأرض الخراجية وعدمه في غيرها لا يهوّن الفساد .
نعم بينهما فرق من حيث الحكم المتعلق بفعل غير السلطان ، وهو من يقع في يده شيء من الخراج بمعاوضة ، أو تبرع ، فيحل في الأرض الخراجية دون غيرها
شرح
( و ) من المعلوم : ان ( اشتغال ذمة المأخوذ منه بأجرة الأرض الخراجية ) فان الزارع مشغول الذمة بالأجرة ، فيما إذا كانت الأرض خراجية ( وعدمه ) اى عدم اشتغال ذمته ( في غيرها ) اى غير الأرض الخراجية ( لا يهون الفساد ) .
لان اخذ السلطان الفاسد اخذه لا يصحح باشتغال ذمة الزارع ، أو عدم اشتغال ذمته .
فهما من قبيل اللص الّذي يأخذ المال من الانسان الّذي لا يخمس والانسان الّذي يخمس ، فكما ان الخمس غير مربوط باللص واخذه حرام على كل تقدير - وان قصد ان ما يأخذه خمس - كذلك الخراج غير مربوط بالجائر ، ففعله حرام ، سواء كانت ذمة الزارع مشغولة بالخراج ، أم لا .
( نعم بينهما ) اى كون الأرض خراجية ، أم لا ( فرق من حيث الحكم المتعلق بفعل غير السلطان ، وهو من يقع في يده شيء من الخراج بمعاوضة ) كما لو اشترى زيد الخراج من السلطان ( أو تبرع ) كما لو أعطاه السلطان الخراج بعنوان الجائزة ( فيحل ) المال ( في الأرض الخراجية ) لأنه حق للمسلمين ، وقد اباحه الأئمة عليهم السلام ( دون غيرها ) لأنه