تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مع أنه لا دليل على وجوب حمل الفاسد على أقل فسادا إذا لم يتعدد عنوان الفساد كما لو دار الامر بين الزنا مكرها للمرأة ، وبين الزنا برضائها حيث إن الظلم محرم آخر غير الزنا بخلاف ما نحن فيه .
شرح
مال أخذ من صاحبه قهرا ، ولا دليل على الحلية . هذا ( مع أنه ) بعد تمامية ان اخذ الخراج من الأرض الخراجية ، أقل فسادا من اخذ الخراج من الأرض غير الخراجية ( لا دليل على وجوب حمل الفاسد على أقل فسادا ) . فان الدليل انما دل على وجوب الحمل على الصحة ، فيما شك في انه صحيح ، أم لا ، ولم يدل على وجوب الحمل على أقل فسادا فيما علم أنه فاسد ( إذا لم يتعدد عنوان الفساد ) بان دار الامر بين عنوانين وعنوان واحد ، فان في هذا المقام يمكن القول بان العنوان المشكوك الأصل عدمه ( كما لو دار الامر ) في من نعلم بأنه زنى بامرأة ( بين الزنا مكرها للمرأة ، وبين الزنا برضائها ) فان عنوان الفساد متعدد هنا ( حيث إن ) الاكراه ظلم ، و ( الظلم محرم آخر غير الزنا ) . فإذا شك في انه زنا وظلم ، أو زنا فقط ، كان اللازم ان ننفى الظلم ولا نرتب عليه الاحكام المربوطة بالظلم ، الا إذا ثبت ذلك بدليل خارجي ( بخلاف ما نحن فيه ) فان الاخذ حرام ، وليس عنوانين فيما إذا كانت الأرض غير خراجية - كما لا يخفى - بل العنوان واحد ، وهو تناول مال الغير بدون الاستحقاق .