وما دل على كونها ملكا للمسلمين ، يحتمل الامرين .
ففي صحيحة الحلبي انه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ارض السواد ما منزلته ؟ فقال هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم مسلم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ولمن يخلق بعد .
ورواية أبى الربيع الشامي : لا تشتر من ارض السواد شيئا الا من كانت له ذمة ، فإنما هي فىء للمسلمين .
شرح
جوانب مكة - .
( وما دل ) من الاخبار ( على كونها ملكا للمسلمين ، يحتمل الامرين ) الصلح والقهر .
( ففي صحيحة الحلبي انه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ارض السواد ) اى العراق ، وكانت تسمى سواد الكثرة زرعها ، لان الزرع الأخضر يميل إلى السواد في نظر الناظر ( ما منزلته ؟ ) اى ما حكمه ( فقال هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم مسلم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ) من الكفار ( ولمن يخلق بعد ) من المسلمين .
( ورواية أبى الربيع الشامي : لا تشتر من ارض السواد شيئا الا من كانت له ذمة ) فان الذمي لا مانع لديه من الاشتراء ، لأنه لا يدين بالاسلام ، وحكام الجور ما كان لهم مانع عن البيع ، لأنهم كانوا يريدون المال ( فإنما هي فىء للمسلمين ) من : فاء ، إذا رجع ، فان الأرض للّه والكفار يتصرفون فيها باطلا فإذا صارت بيد المسلمين كانت راجعة إلى أربابها .