تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
تطفئون بها غضب الرب تعالى . وسأنبّئك بهوان الدنيا ، وهوان شرفها على من مضى من السلف والتابعين . فقد حدثني أبى محمد بن علي بن الحسين قال : لما تجهز الحسين عليه السلام إلى الكوفة اتاه ابن عباس فناشده اللّه والرحم ان يكون هو المقتول بالطف .
شرح
الممزقة من الثياب ( تطفئون بها غضب الرب تعالى ) تشبيه للغضب الموجب لزوال النعمة من المغضوب عليه بالنار المشتعلة التي توجب فناء ما تلتهمه ولا يخفى ان المراد بالغضب نتيجة الغضب ، كما قالوا ، في صفات اللّه سبحانه : خذ الغايات واترك المبادى ، إذ ليس الله سبحانه محلّا للحوادث ، كما برهن في علم الكلام . ( وسأنبّئك ) وأخبرك ( بهوان الدنيا ) وعدم قيمتها ( وهو ان شرفها ) فان ما يعده الناس شرفا ، الّذي يحصل بالمال والمنصب وما أشبه ، ليس بأمر مهمّ ، وانما هو هين زائل لا فائدة فيه ( على من مضى من السلف والتابعين ) لهم باحسان . ( فقد حدثني أبى محمد بن علي بن الحسين ) عليه السلام ( قال : لما تجهز الحسين عليه السلام ) واستعدّ للسفر ( إلى الكوفة اتاه ابن عباس فنا شده الله ) اى احلفه بالله ( والرحم ) اى احلفه بحق الرحم ( ان ) لا يسافر هذا السفر الّذي ( يكون ) بسببه ( هو المقتول بالطف ) كربلاء ، لما علم ابن عباس من شهادة أحد أهل البيت في كربلاء .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 30 | السيد محمد الحسيني الشيرازي