فقال : انا اعرف بمصرعى منك ، وما وكدى من الدنيا إلا فراقها الا أخبرك يا ابن عباس بحديث أمير المؤمنين ( ع ) والدنيا ، فقال له بلى لعمري انى أحب ان تحدثني بأمرها فقال أبى قال علي بن الحسين عليه السلام سمعت أبا عبد الله الحسين عليه السلام يقول : حدثني أمير المؤمنين عليه السلام ؛ قال : انى بفدك في بعض حيطانها وقد صارت لفاطمة عليها السلام ، فإذا انا بامرأة قد قحمت عليّ وفي يدي مسحاة وانا
شرح
( فقال ) الحسين عليه السلام ( انا اعرف بمصرعى منك ) يعنى انك تظن أو تحتمل انى اقتل ، لكني انا اعلم باني اقتل ( وما وكدى ) بالضم اى جهدي ، أو بالفتح اى همى ( من الدنيا إلا فراقها ) اى ان كل همّى ان أفارق الحياة لالتحق بالرفيق الاعلى ، فلست أخاف من القتل .
ثم قال الحسين عليه السلام ( الا أخبرك يا ابن عباس بحديث أمير المؤمنين « ع » والدنيا ) وان الدنيا كيف كانت في نظر الامام أمير المؤمنين عليه السلام ( فقال ) ابن عباس ( له ) اى للحسين عليه السلام ( بلى ) حدثني ( لعمري انى أحب ان تحدثني بأمرها ) اى شأن الدنيا ( فقال أبى قال علي بن الحسين عليه السلام سمعت أبا عبد الله الحسين عليه السلام يقول : حدثني أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : انى ) كنت ( بفدك في بعض حيطانها ) اى بساتينها والبستان يسمى حائطا بعلاقة المجاورة ، حيث إن الحائط يجاور البستان ( وقد صارت ) فدك ( لفاطمة عليها السلام ) بعد اخذها من اليهود ( فإذا انا بامرأة قد قحمت ) اى دخلت ( عليّ وفي يدي مسحاة وانا