غير ذات الله - لشاعر أو مضحك أو ممزح الا أعطيت مثله في ذات الله .
وليكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقواد والرسل والأحفاد وأصحاب الرسائل
شرح
غير ذات الله - ) وما ليس فيه صلاح آخرتك أو دنياك مما امرك الله به ( لشاعر أو مضحك أو ممزح ) فان اعطاء المال لهؤلاء مما يوجب حسابا عسيرا يوم القيامة ، لأنه بذل المال في غير الوجه الّذي امر الله به .
بالإضافة إلى أنه لا فائدة في هؤلاء في الدنيا لأنهم لا يجلبون خيرا ولا يدفعون شرا ، فليس صرف المال فيهم الا لأجل اللهو والانس ، وهو سرف وتبذير .
نعم قد يكون صرف المال لأجل الله سبحانه ، من جهة كونهم على الباطل ، كما كان النبي صلى اللّه عليه وآله يعطى الشاعر لرد اشعار أعداء الاسلام ، أو لأجل سدّ أفواههم وحفظ العرض ، فإنهم ان لم يعطوا أساءوا ، وان أعطوا حفظ الانسان عرضه من شر ألسنتهم .
ولذا قال عليه السلام « في غير ذات الله » فلا تعط لاحد منهم شيئا لأجل غير الله ( الا أعطيت مثله في ذات الله ) ليكون ما أعطيته لله كفارة لاعطائك إياهم ، فان الحسنات يذهبن السيئات .
( وليكن جوائزك وعطاياك وخلعك للقواد ) جمع القائد ، وهو المسير للجيش المشرف عليه ( والرسل ) الذين تبعثهم لحلّ القضايا ، والمفاوضات ، وما أشبه ( والأحفاد ) جمع حفيد ، وهو الّذي تتقوى به الحكومة ( وأصحاب الرسائل ) اى الكتاب الذين بيدهم كتابة الجيش
و